Driouchcity.net

لجان افتحاص داخلية تبحث في إنجاز مسالك بجماعات قروية شابتها خروقات..تلاعبات في 24 مليارا مخصصة للطرق
متابعة

تبحث لجان افتحاص داخلية عمليات إنجاز طرق ومسالك قروية بعدد من الجماعات بثلاث جهات على الأقل، شابتها خروقات وتغييرات في المواصفات ودفاتر التحملات من قبل منتخبين، ما أثر على أجندة تنفيذ الأشطر المتبقية من البرنامج الوطني للطرق القروية.

وتعرقل ممارسات بعض المنتخبين ورؤساء جماعات إنجاز المحاور الأساسية من الإستراتيجية الوطنية لإصلاح وصيانة الطرق القروية لفك العزلة عن أزيد من 5 ملايين من السكان، واستكمال الدراسات التقنية التي ستمكن من وضع تصورات حول المشاريع الطرقية، حسب الطبيعة الجغرافية للمناطق.

واتهم مستشارون في حزب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والأصالة والمعاصرة ينتمون إلى جماعات بجهات البيضاء سطات، ومراكش آسفي، وطنجة تطوان الحسيمة، زملاءهم في العدالة والتنمية بتغيير معالم مشاريع مصادق عليها من لجان مختصة، وتعويضها بتصورات أخرى، تقضي بتقليص عرض بعض المسالك والطرق، لتوفير أموال قدرت بـ24 مليارا حولت إلى مشاريع للتنشيط المحلي والبرامج الاجتماعية ومنح الجمعيات. وعبر المستشارون عن تخوفهم من توقف جديد يعرقل البرنامج الوطني للطرق القروية، كما وقع في بداية الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية 2016، إذ لم تفتح سوى 13 ألفا و370 كيلومترا في وجه الحركة إلى حدود نهاية هذه السنة، قبل أن تتدخل السلطات الإدارية لبرمجة 1500 كيلومتر في السنوات اللاحقة.


وقال المستشارون إن المسؤولين عن الإنجاز لم يحترموا الوتيرة السنوية لإنجاز الطرق، والتي ظلت في حدود 1309 كيلومترات في السنة بدل 1500 كيلومتر، رغم تجاوز المدة المخصصة للانتهاء من البرنامج بسنة إضافية. وأوضحت المصادر نفسها أن المعدل الوطني لكلفة الكيلومتر الواحد ارتفع من 730 ألف درهم في 2006 إلى مليون و90 ألف درهم نهاية 2018، وأن كل تأخير يرفع من حجم الإنفاق العمومي على البنيات التحتية للعالم القروي.

وبجهة البيضاء-سطات، تحرك رئيس الجهة، شخصيا، مرفقا برجال السلطة بكل من عمالة مديونة والنواصر ورؤساء جماعات لتفقد أشغال إنجاز عدد من الطرق والمسالك المبرمجة في إطار برنامج”مسالك”. وطلب مصطفى باكوري، رئيس الجهة، زيارة عدد من الأوراش المفتوحة وطلب دفاتر التحملات والتأكد من المواصفات و”الميتراج”، بعد تردد أخبار عن تلاعبات تقنية، وتقليص العرض من 10 أمتار إلى 5.

ورغم المراقبة الدقيقة الذي تفرضها لجان المراقبة، لم يسلم برنامج “مسالك”، الذي أطلقته جهة البيضاء سطات، قبل سنتين، من أجل النهوض بالطرق القروية من تلاعبات تسبب فيها رؤساء جماعات، على اعتبار أنهم تكلفوا بتحديد المسارات ذات الأولوية في أوراش المشروع الرامي إلى الانتقال من 47 إلى 90 في المائة من المسالك المجهزة، مع نهاية السنة الجارية.

وأكد المستشارون أن الحسابات الانتخابية لعدد من رؤساء الجماعات تسببت في عدم إنهاء الأوراش في التاريخ المحدد، وأن بعض المسالك المستهدفة وجدت غارقة في مستنقع مافيا البناء العشوائي، التي وصل تحكمها في المنتخبين حد تغيير مسارات طرق رئيسية وتضييقها أو إلغائها، وأن بعض الرؤساء رفعوا ورقة الإحالة على القضاء للتهرب من المساءلة القانونية، وتبرير حرمان دواوير بعينها.
يوسف الساكت



Commentaires (0)


لتصفح الموقع بنسخته الكاملة إضغط على الويب